محمد بن المنور الميهني
395
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
الفصل الثاني في كيفية وفاة شيخنا أبي سعيد قدس اللّه روحه العزيز ( ص 354 ) كان شيخنا يتحدث في المجلس يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رجب سنة أربعين وأربعمائة ، وفي نهاية المجلس اختتم حديثه بهذا البيت : - لقد وجب الرحيل وا أسفاه ، * ووجب طىّ مفرش العشق . ثم أمر السيد « عليك » ، وكان من أهل نيسابور ومريدا للشيخ ، بالنهوض ، فنهض عليك . وقال له الشيخ : ينبغي أن تذهب الآن إلى نيسابور ، فتذهب في ثلاثة أيام ، وتعود في ثلاثة أيام ، وتظل هناك نصف يوم ، بحيث تعود إلى هنا يوم الخميس عند صلاة الظهر . وهناك تبلغ سلامي إلى - فلان - النحاس وتطلب منه أن يهئ الكفن الذي أعده لنا . ونفذ عليك ما أمر به ، واتجه إلى الطريق في الحال . وعم الاضطراب الصوفية . وحتى فجر يوم الاثنين الأول من شهر شعبان والشيخ يوصي بوصاياه في المجلس ، والتفت في المجلس إلى السيد عبد الكريم وقال له : لقد كنت تعني بتطهيري في حياتي ، وينبغي عليك أن تعنى بهذا أيضا عند وفاتي ، ولا تقصر في غسلي ، وعاون حسن في هذا الأمر ، وتنبه حتى لا يقع خطأ . وقم بجميع الفرائض والسنن لأننا محفوظون ، وإذا تركت سنة أظهرناها .